المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا لو مُتي على تلك الحال ؟؟ كيف ستقابلين ربك ؟؟


المشتاقة للجنة
05-07-2010, 08:31 PM
ماذا لو مُتي على تلك الحال ؟؟ كيف ستقابلين ربك ؟؟
أيسرك أن تُبعثي على ما مُتي عليه بين يدي الله والناس كل الناس ينظرون ؟؟
أتعلمين أختي الغالية من سيشهد عليك في ذلك الموقف الرهيب ؟؟
إنها يا أختاه الأرض ..
الأرض التي مشيتي عليها وجلستي فوقها واقرئي قول ربك { يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } ستشهد عليك يا رعاك الله يداك ورجلاك في مشهدٍ عظيم يصفه لنا ربنا { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }يس65 ويقول سبحانه { حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فصلت20

أختاه من الآن وفقكِ الله .. من الآن توقفي وأقلعي .. وعودي وانتبهي
فساعة الموت مفاجئة .. لا يعلم بوقتها إلاّ الله .. حتماً ستأتيك على غفلة
من الآن قفي مع نفسك وقفة صادقة ..
أسدلي الستار على حياة ماضية لتستقبلي حياة الطهر والنقاء والعفاف ..
لا أطلب منك يا أختاه المستحيل وليس ذلك بأمرٍ صعبٍ ..
بل هي أسئلة أربع فقط أريد منك أسعدك الله أن تسأليها نفسك وتجيبي عليها بصدق بينك وبين ربك الذي يقول عن نفسه { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } غافر19 .

السؤال الأول :_
هل يا أختاه أنتِ في قرارة نفسك وخلجات فكرك وفي خلوتك مع نفسك راضية عمّا تقومين به ويسرك أن تلقي به ربك ؟؟
كوني صريحةً لا تجاملي نفسك ولا تكابري فربك سبحانه لا يخفى عليه شيئاٌ من أمرك يقول سبحانه {.. وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ .. }البقرة235
السؤال الثاني :-
بصدقٍ وصراحة هل ذكرك وحبك لعشيقتك أو من تسمينها صديقتك أكثر أم ذكرك وحبك لربك ؟؟ وتأملي في قول ربك { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }البقرة165.

السؤال الثالث :-
هل ترضين أن يطلع والديك وأقاربك أو حتى من يعرفك على ما أنتِ عليه ؟؟ واستشعري قول الحبيب صلى الله عليه وسلم ( ... والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه أحد ) مسندي الإمام أحمد بن حنبل والدارمي بإسناد حسن.

السؤال الرابع :-
صلاتك أختاه أريد أن تسألي نفسك كيف أنتِ مع صلاتك ؟؟
التي هي نجاتك وبها فلاحك .. لن يكون سؤالي هل تصلين أم لا ..
فحتماً بإذن الله أنكِ من أهل الصلاة لأن تارك الصلاة كافر وليس بعد الكفر ذنب حاشاك ذلك وأجلك الله عن هذه المنزلة ..
ولكن الذي أريد أن تسألي نفسك عنه خشوعك في صلاتك واهتمامك بماهيّتها وعن مدى حرصك وإقبالك بقلبك عليها ..
أجيبي بصدقٍ أختاه إذا دخلتي في صلاتك من تجعلين أمام ناظريك ؟؟
هل تستشعرين أنكِ بين يدي الله ..
أم بغير قصدٍ منك يشرد فكرك إليها ( أعني العشيقة ) ؟؟
فتتذكري ضحكاتها وكلماتها تارة ..
وتتساءلي تارة عن تلك النظرة التي نظرتها إليك صباح هذا اليوم ..
لماذا عبست بوجهها حين ناديتيها ؟؟
هل كانت تقصدك بها ؟؟ هل ( فلانه) أصبحت أقرب إلى قلبها منك ؟؟!!
وتذكري قول ربك { ... إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } العنكبوت45 وصلاةً اختي المباركة لا تنهى عن فحشاءٍ ولا منكر هل نسميها صلاة ؟؟
أختاه أنتِ ابنة الإسلام .. عزيزة بدينك .. قوية بربك .. شريفة بعفافك .. فارفعي رأسك شامخاً ولا تنجرفي خلف هذه الترهات التي هي أقل وأحقر وأصغر من أن تستولي على قلبكِ الطاهر إن شاء الله ..

واربأي بنفسك أختاه أن تنزلي إلى هذا المستوى والمكانة التي شرفك رب العزة والجلال عنها ولم يرتضيها لك .